متولي العتبة الرضوية المقدسة يهنئ رأس السنة الإيرانية الجديدة
الجمعة , 03/20/2020 - 07:25
هنئ متولي العتبة الرضوية المقدسة الشيخ احمد المروي في رسالة الشعب الإيراني بعيد النيروز وبدء رأس السنة الإيرانية الجديدة 1399 فيما قدم تعازيه بمناسبة ذكرى استشهاد الإمام موسى الكاظم عليه السلام والتي تزامنتا المناسبتان في يوم واحد.

موقع (آستان نيوز): وقال الشيخ المروي في رسالة تهنئته إن "قرار فرض القيود على الزيارة كان قرارا صعبا ومريرا ولكن حرصا على أرواح زوار الإمام الرضا عليه السلام والإحساس بالمسؤولية والتكليف الشرعي وتوصية العلماء ومراجع التقليد العظام، اتخذنا هذا القرار المرير الذي لابد منه".

وجاء في الرسالة كما يلي:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الَّذِي ارْتَضَيْتَهُ وَ رَضَّيْتَ بِهِ مَنْ شِئْتَ مِنْ خَلْقِكَ، اَلّسلام عَلیک یا مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَ رَحْمَهُ اللهِ وَ بَرَکاتُهُ.
اتقدم إلى الشعب الإيراني الجليل بالتحية والثناء، وأعزي الإمام الرضا (ع)  وجميع المسلمين والشيعة ومحبي أهل البيت عليهم السلام بذكري استشهاد الإمام موسى الكاظم (ع).
یَا مُحَوِّلَ الْحَوْلِ وَ الْأَحْوَالِ حَوِّلْ حَالَنَا إِلَی أَحْسَنِ الْحَالِ. أبارك جميع الأعزاء والأحباب بمناسبة حلول السنة الجديدة، واتمنى أن تكون سنة مليئة بالأفراح والنجاح، حيث يتزامن العيد في هذه السنة بذكرى بعثة النبي الأكرم (ص)، ونحن نعيش في زمن يحتاج البشر إلى تعليمات النبي (ص)، ونتمنى أن نكون من أتباع الرسول وأهل بيته الأطهار عليهم السلام.
كانت لنا ذكريات حلوة ومرة في العام الماضي، الفيضانات المدمرة في بداية العام وشهادة الرجل العظيم الحاج قاسم سليماني وسقوط طائرة الركاب، كانت من أمرّ الأحداث في العام المنصرم، ولكن هذه المرارة خلقت ذكريات خالدة في حد ذاتها، بما فيها الحضور المسؤول للشعب في الفيضانات، وهذا التعاطف والتضحيات كانت لها قيمة عظيمة.
كما أن حضور الشعب في تشييع الشهيد الحاج قاسم سليماني كان فريدا من نوعه في التاريخ، وهذه كانت من الذكريات الخالدة في العام الماضي، ولكن الآن وفي نهاية العام يعاني العالم من حقيقة مرة وهي انتشار فيروس كورونا. حيث فقدنا عددا من أحبابنا الأطباء والممرضين، ولكن تضحياتهم كانت الجزء الجميل في هذا الأمر.
ونحن في مدينة مشهد المقدسة حزينون أيضا، لأننا كان يجب أن نستضيف الزوار في الحرم الرضوي المقدس مثل الأعوام السابقة، كما حُرمنا في هذه السنة من قدوم قائد الثورة الإسلامية إلى مدينة مشهد وخطابه العظيم.
وجاء قرار إغلاق الحرم الرضوي المطهر حفظا لسلامة الجميع، وأشكر جميع العلماء والشعب الشريف لتفهممهم ذلك، كما قال أمير المؤمنين «لایحملُ هذا العلم الّا أهلُ البصر والصّبر».
وندعوا الله أن يزل عنا هذا البلاء في أسرع وقت، ووننهي القيود على الزيارة ، ونتمكن من خدمة زوار الإمام الرضا (ع) مرة أخرى وفي أقرب وقت.
 

المصدر :