عالم آل محمد
السبت , 06/05/2021 - 15:36

لقد أحاط الإمام الرضا (عليه السلام)، بجميع العلوم والمعارف، وكان أعلم أهل زمانه، و"عالم آل محمد"، وذلك مما اشتهر وذاع واتّفق عليه المؤرخون، وهوالشيء البارز في شخصية الإمام (عليه السلام)، ولا يستطيع أن ينكره أحد، كما اعترف المأمون بنفسه –الذي كان هو عالم بني العباس- بهذه الحقيقة أكثر من مرّة، وفي مناسبات عديدة.
وقد لقّب بـ"عالم آل محمد" من قبل والده الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام)، حيث كان يقول لبنيه: "هذا أخوكم علي بن موسى، عالم آل محمد، فاسألوه عن أديانكم، واحفضوا ما يقول لكم، فإني سمعت أبي جعفر بن محمد (عليه السلام)، غير مرّة يقول لي: إن عالم آل محمد لفي صلبك، وليتني أدركته فإنه سميّ أميرالمؤمنين علي".
ومن مظاهر علم الإمام ومعرفته التامّة، إخباره عن كثير من الملاحم والأحداث قبل وقوعها، ومن جملة ما أخبر به نكبة البرامكة وما سيحل بهم، وقتل الأمين على يد أخيه المأمون، وأخبر بدفنه (عليه السلام) جنب هارون، وقد تحقق كل ما أخبر به الإمام (عليه السلام).
وقد تجلّت مظاهر علم الإمام (عليه السلام) في مناظراته، في البصرة وخراسان، مع علماء الزرداشت، واليهود، والنصارى، والمسلمين، والتي اعترف له فيها أكثر من مرّة، جميع هؤلاء العلماء بالفضل، والعلم، والتفوق عليهم.
قال أبوالصلت الهروي: "لمّا جمع المأمون لعلي بن موسى الرضا (عليه السلام) أهل المقالات، من ديانات النصارى، واليهود، والمجوس، والصابئين، وسائر أهل المقالات، من أهل الإسلام كسلمان بن حفص المروزي، متكلم أهل خراسان، فلم يقم أحدمنهم، إلاّ وقد ألزمه حجته كأنه ألقم حجرا".