غدير خم.. يوم الولاية وعيد الإمامة

الأحد , 07/17/2022 - 8:18
غدير خم.. يوم الولاية وعيد الإمامة

عيد الغدير وتسميته:
عيد الغدير هو من أكبر أعياد الشيعة الإمامية، وقد روي أنّه في الـ 18 من ذي الحجة سنة العاشرة للهجرة حيث قام النبي (صلى الله عليه وآله) وبأمر من الله بتنصيب الإمام علي (عليه السلام) خليفةً له وإماماً للمسلمين، وذلك في مكان يُسمى غدير خم، ومن هنا اقترنت الواقعة باسم هذا المكان.
وقد عبّر عن واقعة غدير خم في المصادر الشيعية بعدة تعابير، فسمّيت تارة بعيد الله الأكبر وبعيد أهل بيت محمد (صلى الله عليه وآله) تارة أخرى، وبأشرف الأعياد.
وقد اعتاد الشيعة في شتّى بقاع الأرض على إحياء تلك المناسبة والاحتفال بها وإقامة مجالس الفرح والبهجة تعظيماً لتلك المناسبة.

واقعة غدير؛
حينما همّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) لأداء فريضة الحج، أذّن في الناس فتجهّز الناس وتأهبوا للخروج معه وحضر أهل المدينة وضواحيها وما يقرب منها خلق كثير، وتهيئوا للخروج معه فخرج النبي بهم لخمس بقين من ذي القعدة.
فلما أتمّ مناسك الحج رجع إلى المدينة وكان معه المسلمون، فوصل في اليوم الثامن عشر من ذي الحجة إلى منطقة تدعى غدير خم، وتقع في مفترق طرق، وذلك بموكب كبير من الحجيج، وقبل تفرّق الحجاج إلى بلدانهم نزلت عليه آية التبليغ [يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ۚ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ](المائدة – 67)، يأمره بتبليغ تلك المسألة المصيريّة المتمثّلة بتعيين الإمام والخليفة من بعده، فأمر الناس بتجهيز مقدّمات ذلك الأمر مثل الإعلان بتريّث المسلمين الحجّاج وتوقّفهم في ذلك المكان، وأمر (صلى الله عليه وآله) بإرجاع الّذين سبقوا الآخرين بالذهاب وإيقاف القادمين، حتى تجمّع عدد غفير من الحجاج ثم خطب بالناس.

خطبة الغدير:
أمر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) الحجاج أن يصنعوا له منبراً من أحداج الإبل حتى يراه الحاضرون جميعاً، ويسمعون كلامه، فارتقى النبيّ ذاك المنبر وخطب الناس خطبة غرّاء وقال فيما:
"أيّها الناس ألست أولى بكم من أنفسكم؟". - ثلاثا- وهم يجيبونه بالتصديق والاعتراف، ثم رفع يد الإمام علي (عليه السلام) وقال: "من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، وأنصر من نصره، وأخذل من خذله..."
ثم قال ( صلى الله عليه وآله): "فليبلّغ الحاضر الغائب".
فطفق القوم يهنئون الإمام علي (عليه السلام)، وممن هنأه في مقدّم الصحابة؛ عمر بن الخطاب، كلٌ يقول: بخ بخ لك يابن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة.
ثم جلس (صلى الله عليه وآله) في خيمته وأمر الإمام علي (عليه السلام) أن يجلس في خيمة له بإزائه، وأمر المسلمين أن يدخلوا عليه فوجاً فوجاً فيهنئوه بالمقام ويسلّموا عليه بإمرة المؤمنين، ففعل الناس ذلك كلهم.

أهمية الولاية والإمامة؛
لم نجد في التاریخ یوماً أن الرسول محمد(صلى الله عليه وآله) صرح وصدح فیه بهذه العبارات التي تفوح منها آیات الاستبشار والفرح والسرور وهي: "هنئوني، هنئوني"، إلا في یوم عید الغدیر المقدس وهو الیوم الذي یعتبر أهم الأعیاد الإسلامیة، لأنه یوم الولایة والإمامة التي أكملت الإسلام، والذي عبّر عنه سيدنا المصطفى (صلى الله عليه وآله) في حدیث واضح: "یوم غدیر خم أفضل أعیاد أمتي، وهو الیوم الذي أمرني الله تعالى بتنصيب أخي وابن عمي علي بن أبي طالب علماً لأمتي، یهتدون به بعدي، وهو الیوم الذي أكمل الله فیه الدین، وأتم النعمة ورضی لهم الإسلام دیناً".
فاستبشار النبي (صلى الله عليه وآله) وإخباره بمكانة هذا الیوم الذي یعتبر منعطفاً تاریخیاً عظیماً في حیاة الرسالة المحمدیة هو خیر دلیل یشیر إلى عظمة الإمامة باعتبارها منزلة إلهیة ومرتبة سماویة، یجعلها الله سبحانه لمن یشاء ویختار من عباده، بعد أن یجتبیه ویبتلیه وهي مبدأ الولایة المطلقة للإمام الحق.
ومنذ انطلاقة البعثة النبویة كان الرسول (صلى الله عليه وآله) یمهد ویشیر في كل موقف وموطن إلى خلیفته من بعده إما بالتصریح والتلمیح والإیماء أو الهمس وقد صرح به القرآن الكریم أیضاً انطلاقاً من آیة: [وأَنْذِرْ عَشیرَتَك الْأَقْرَبین](شعراء – 214) وحتى آیة [الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ] (المائدة – 3)، وكلها جعلت الإمام علي (عليه السلام) فی صدارة مضمونها.
وللحدیث صلة أیضا حیث یذكر ابن طلحة الشافعي مما دلّ علیه أن لفظ "المولى" الذی أشار به الرسول (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام) قد جعل له كمرتبة سماویة ومنزلة سامقة ومكانة رفیعة ودرجة عالیة، تخصص بها الإمام دون غیره ومن هنا صار هذا الیوم مباركاً ومحبباً وموسم سرور وعیداً للمسلمین. 
ولهذا كان أئمة أهل البیت (عليهم السلام) بما فیهم الحسن والحسین یجددون ذكرى هذا الیوم كل عام ویتخذونه عیداً لهم ولأولیائهم ویجلسون فیه یتلقون التهنئة والسرور، وكانوا یتقربون فیه إلى الله بالصلاة والصیام والبر والإحسان شكراً لله على نعمته الكبرى واتخذوه یوم تزاور وتواصل وتباذل.
واستمر الرسول (صلى الله عليه وآله) على هذا المنوال لتوضیح الأمر للأمة بخلیفته من بعده حتى اللحظة الأخیرة من حیاته الشریفة وهو على فراش الموت حین أوصى من حوله أن یأتوا له بدواة ومداد لیكتب نص تعین الإمام علي (عليه السلام) خلیفة من بعده، ولكن اجتماع البعض على وضع عقبات كؤود أمام طلب الرسول (صلى الله عليه وآله) هو الذي حال من توضیح الأمر.
ولا شك أن یجمع النبي (صلى الله عليه وآله) المسلمین في ذاك الموقف الرهیب وأسرهم فی الرمضاء والطلب بإرجاع من تقدم وإلحاق من تأخر لدلیل واضح على أن قصد النبي (صلى الله عليه وآله) هو لیس إظهار الحب والمودة والنصرة والأخوة للإمام بما أن هذه الأمور قد وجدت بجوار تلمیح النبي إلیه، ولكن ما عناه الرسول في ذلك العراء وعبر ذلك الخطاب والإبلاغ حیث نعى نفسه: "إني أوشك أن أدعى فأجیب" من كل هذا نستنتج أن مقصوده (صلى الله عليه وآله) ومتوخاه من هذه الأوامر والنواهي هي بیان أمر الإمامة والولایة من بعده فلیس غیر ذلك.

معنى الولایة؛
ورد عن الإمام محمد الباقر (عليه السلام): "أیكفي من ینتحل التشیّع أن یقول أحب علیاً وأتولاه ثم لا یكون فعّالاً، فرسول الله خیر من علي، أفحسب الرجل أن یقول أحب رسول الله ثم لا یعمل بسنته، من كان ولیاً لله فهو لنا ولي، ومن كان عدوّاً لله فهو لنا عدو، والله لا تنال ولایتنا إلا بالورع عن محارم الله".
الولایة لیست مجرد حب للإمام علي (عليه السلام)، ولیست مجرد إرهاصة نعبر علیها في حیاتنا، الولایة خط وموقف وشعار وهدف، وأن نكون في الخط الذي سار علیه الإمام علي (عليه السلام)، والذي قال: "ألا وإن إمامكم قد اكتفى من دنیاه بطمریه ومن طعمه بقرصیه، ألا وإنكم لا تقدرون على ذلك، ولكن أعینوني بورع ـ عن الحرام ـ واجتهاد ـ في طاعة الله ـ وعفة وسداد"، هذا هو خط الولایة في مدرسة التشیّع الذي هو خط الإسلام، هذا هو موقف الإیمان في ظلمة الباطل والطغیان، هذا شعار الحق والعدل في مدرسة علي (علیه السلام) بعیداً عن شعارات الضوضاء الاستكباریة، هذا هدف الإسلام في خطه التربوي لأتباعه فیما أنزله الله على رسوله من كتابه، وفیما ألهم الله به رسوله من سنته، وفیما أخذ به الأئمة (عليهم السلام) عن رسول الله، لأن حدیثهم هو حدیث رسول الله (صلى الله عليه وآله).
والإمام علي (علیه السلام) عندما أجاب الحارث بن حوط عن الخوارج قال: "یا حارث، إنك نظرت تحتك ولم تنظر فوقك فحرت. إنك لم تعرف الحق فتعرف من أتاه، ولم تعرف الباطل فتعرف من أتاه".
وقوله تعالى في الآیة الكریمة: [قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ ۖ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَىٰ وَفُرَادَىٰ ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا ۚ مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ ۚ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ](سبأ – 46)، فالعقل الجمعي السلبي فعل فعلته الشنیعة عبر التاریخ الإسلامي كله والقرآن یحذر في عدة مواضع من الخضوع للتیار العام، على حساب الحق بأن یجمد الإنسان عقله ویعطل فكره وینساق مع الحالة السائدة، وهذا ما أراد أمیر المؤمنین (علیه السلام) أن یبلغه للحارث بن حوط، وكل الآیات التي تناقش المنهجیة الخاطئة في الانتماء والقراءة للآخر تهدف لتصلیب إرادة الفرد  للبحث عن الحق وإمتلاك الشجاعة اللازمة على اتباعه، دون خشیة الضغوط الاجتماعیة الأبویة والسیاسیة والمذهبیة والاستكباریة ككل.

لماذا الإمام علي (عليه السلام):
ولد أمیر المؤمنین علي بن أبی طالب (علیه السلام) في شهر رجب واستشهد في رمضان وتألق في ذي الحجة. وتمر الأیام والإمام علي (عليه السلام) یبقى هو الأمین على الإسلام والوصي لرسول الله (صلى الله عليه وآله) في حمایة الإسلام ورعایته حتى لما أخرج من مركز الخلافة، وقد أطلقها كلمة رائعة للنواصب عبر الزمن كله:  "لقد علمتم أني أحق بها من غیري، ووالله لأسلمن ما سلمت أمور المسلمین ولم یكن فیها جور إلا عليّ خاصة، التماساً لأجر ذلك وفضله، وزهداً فیما تنافستموه من زخرفه وزبرجه".
الدليل الأول، آية المُبَاهَلَة:
لما دعا رسول الله (صلى الله عليه وآله) نصارى نَجْران إلى المُباهلة، ليوضِّح عن حقه ويُبَرهن على ثبوت نُبوّته ويدل على عنادهم في مخالفتهم له بعد الذي أقامه من الحجة عليهم، جعل الإمام علي (عليه السلام) في مرتبته، وحكم بأنه عَدله وقضى له بأنه نفسه ولم يُقلِّل من مرتبته في الفضل وساوى بينه وبينه.
فقال (صلى الله عليه وآله) مخبراً عن رَبِّه عزَّ وجلَّ: [فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ الله عَلَى الْكاذِبِينَ](آل عمران – 61)
فدعا (صلى الله عليه وآله) الحسن والحسين (عليهما السلام) للمباهلة فكانا ابنيه في ظاهر اللفظ، ودعا السيدة فاطمة (سلام الله عليها) وكانت المُعبَّرُ عنها بـ (نِسَاءنَا)، ودعا الإمام علي (عليه السلام) فكان المحكوم له بأنه نفس النبي (صلى الله عليه وآله) .
الدليل الثاني ، حُبّه (عليه السلام):
جعل رسول الله (صلى الله عليه وآله) حب الإمام علي (عليه السلام) حبّاً له وبالعكس.
ومن ذلك أنه (صلى الله عليه وآله) جعل حكم موالي الإمام علي (عليه السلام) كحكم مواليه (صلى الله عليه وآله) وحكم معادي الإمام علي (عليه السلام) كحكم معاديه (صلى الله عليه وآله) ولم يجعل بينهما فصلاً بحال وكذلك الحُكم في بُغضه وَوِدِّه (عليه السلام).
وقد علمنا أن الرسول (صلى الله عليه وآله) لم يضع الحكم في ذلك للمُحاباة، بل وضعه على الاستحقاق ووجوب العدل في القضاء.
الدليل الثالث، حديث الطائر المشوي:
وهو الحديث المروي في كتب الفريقين عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال: "اللَّهُمَّ إئتِني بأحبِّ خَلقِكَ إليكَ يَأكل مَعي من هَذا الطائر" .
فجاء الإمام علي (عليه السلام) فلما بَصر به رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: "وَإِليَّ"، يعني أحبّ الخلق إلى الله تعالى وإليه (صلى الله عليه وآله).
وقد علمنا أن محبة الله تعالى لخلقه إنما هي ثوابه لهم، وتعظيمه إياهم وإكباره وإجلاله لهم.
وإذا ثبت أن الإمام علي (عليه السلام) أحب الخلق إلى الله تعالى، فقد وضح أنه أعظمهم ثواباً عند الله وأكرمهم عليه، وذلك لا يكون إلا بكونه أفضلهم عملاً وأرضاهم فعلاً وأجَلّهم في مراتب العابدين .
الدليل الرابع، مقامه (عليه السلام) يوم القيامة؛
روي عن النبي (صلى الله عليه وآله) أن الإمام علي (عليه السلام) يلي معه الحوض يوم القيامة ويحمل بين يديه لواء الحمد إلى الجنة، وأنه (عليه السلام) قَسيم الجنة والنار وأنه يعلو معه في مراتب المنبر المنصوب له يوم القيامة للمآب، وأنه لا يجوز الصراط يوم القيامة إلا من معه براءة من الإمام علي (عليه السلام) من النار وأن ذريته الأئمة الأبرار (عليهم السلام) يومئذٍ أصحاب الأعراف .
و قد ثبت أن القيامة محل الجزاء وأن الترتيب في الكرامة فيها بحسب الأعمال ومقامات الهوان فيها على الاستحقاق بالأعمال.
الدليل الخامس، الأخبار الواردة عن الشيعة بالأفضلية؛
1. قول الإمام الصادق (عليه السلام): "أما والله، لو لم يَخلُق الله علي بن أبي طالب لما كان لفاطمة بِنت رسول الله كفء من الخلق، آدم فمن دونه" .
2. وقوله (عليه السلام): "كانَ يوسُف بن يعقوب نبي بن نبي بن نبي بن خليل الله وكان صِدِّيقاً رسولاً، وكان والله أبي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب أفضلُ منه".
3. وقوله (عليه السلام) وقد سُئل عن أمير المؤمنين (عليه السلام): ما كانت منزلته من النبي (صلى الله عليه وآله)؟
فقال (عليه السلام): "لَم يَكُن بَينَهُ وبينَه فضلٌ سِوى الرِّسالة التي أورَدَها".
4. وقول الأئمة المعصومين (عليهم السلام) جميعاً بالآثار المشهورة، مثل قولهم: "لولا رسولُ الله وعلي بن أبي طالب لم يخلق الله سماءً ولا أرضا، ولا جَنَّة ولا ناراً".
وهذا يفيد فضلهما، وتعلق الخلق في مصالحهم بمعرفتهما والطاعة والتعظيم والإجلال لهما (عليهما السلام) .
الدليل السادس، الأخبار الواردة عن السنَّة بالأفضلية:
1. روت العامة عن طريق جابر بن عبد الله الأنصاري وأبي سعيد الخدري (رحمهما الله) عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: "عَليّ خَيرُ البَشَر" .
2-روي عن عائشة أنها قالت في الخوارج حين ظهر الإمام علي (عليه السلام) عليهم وقَتَلَهُم ما يمنَعُني مما بيني وبين علي بن أبي طالب أن أقول فيه ما سمعته من رسول الله فيه وفيهم، سمعتُه يقول: "هُمْ شَرّ الخَلْق والخَليقَة، يَقتُلُهم خَيرُ الخَلَق والخَليقَة".
3-روي عن جابر بن عبد الله الأنصاري أن الرسول (صلى الله عليه وآله) قال: "عَليّ سَيِّدُ البَشَر، لا يَشُكّ فيه إِلا كَافِر".
وغيرها من الأخبار الكثيرة التي وردت عند العامة.
الدليل السابع،  جهاده (عليه السلام):
إذا كان الإسلام أفضل الأديان لأنه أعَم مصلحة للعباد، كان العملُ في تأييد شرائعه أفضل الأعمال.
وكان الإمام علي (عليه السلام) هو الناصر والمعين للنبي (صلى الله عليه وآله) فاقتضى ذلك فضله على كافة من فَاتَه ذلك من السالفين ومن الأمم المتأخرين.

عيد الغدير في الأحاديث:
ورد في بعض مصادر العامة: من صام يوم ثمانية عشر خلت من ذي الحجة كتب له «صيام ستين شهرا» وهو يوم غدير خم.
وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنّه قال: "يوم غدير خم أفضل أعياد أمتي وهو اليوم الذي أمرني الله تعالى ذكره فيه بتنصيب أخي علي بن أبي طالب عَلماً لأمتي يهتدون به من بعدي وهو اليوم الذي أكمل الله فيه الدين وأتمّ على أمتي فيه النعمة ورضي لهم الإسلام ديناً".
وعن الإمام الصادق (عليه السلام) أنّه قال: "أَعظم الاعياد وأَشرفها يومُ الثامن عشر من شهر ذي الحجَّة وهو اليوم الَّذي أَقام فيه رسول اللَّه (صلى الله عليه وآله) أَميرَ المؤمنين (عليه السلام) ونصبهُ للنَّاس علماً".
وعن الإمام الرضا (عليه السلام) في بيان قيمة ذلك اليوم: "إِنَّ يومَ الغدير في السَّماءِ أَشهرُ منهُ في الأَرضِ... واللَّه لو عرف النَّاسُ فضل هذا اليوم بحقيقته لصافحتهمُ الملائكةُ في كلِّ يوم عشر مرَّات‏".
 

الكلمات المفتاحية :